محمد بن جرير الطبري
580
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
جناح فيما طعموا " ، فيمن قُتِل ببدر وأحُدٍ مع محمد صلى الله عليه وسلم . 12531 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا خالد بن مخلد قال ، حدثنا علي ابن مسهر ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : لما نزلت : " ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا " ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قيل لي : أنت منهم . ( 1 ) 12532 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا جامع بن حماد قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا " ، إلى قوله : " والله يحب المحسنين " ، لما أنزل الله تعالى ذكره تحريم الخمر في " سورة المائدة " ، بعد " سورة الأحزاب " ، ( 2 ) قال في ذلك
--> ( 1 ) الأثر : 12531 - " خالد بن مخلد القطواني " ثقة ، مضى برقم 2206 ، 4577 ، 8166 ، 8397 . و " علي بن مسهر القرشي " ، ثقة ، مضى برقم : 4453 ، 5777 . وهذا الخبر ، رواه مسلم في صحيحه ( 16 : 14 ) من طرق ، عن علي بن مسهر ، عن الأعمش ، بمثله . ورواه الترمذي من طريق سفيان بن وكيع ، عن خالد بن مخلد ، وقال : " هذا حديث حسن صحيح " . ورواه الحاكم في المستدرك 4 : 143 ، 144 ، من طريق سليمان بن قرم ، عن الأعمش ، بزيادة في لفظه ، وقال : " هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وإنما اتفقا على حديث شعبة ، عن أبي إسحق ، عن البراء ، مختصر هذا المعنى " ، ولم أجده حديث البراء في الصحيحين ، كما قال الحاكم . وأما الذهبي فلم يزد في تعليقه على المستدرك إلا أن قال : " صحيح " . ولم أجد من نسب حديث البراء إلى الشيخين ، وهو الذي مضى برقم : 12528 ، 12529 . وخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 7 : 18 ، بمثل لفظ الحاكم في المستدرك ، ثم قال : " في الصحيح بعضه ، رواه الطبراني ، ورجاله ثقات " . وهذا هو الصحيح لا ما قال الحاكم . وخرجه ابن كثير في تفسيره 3 : 233 وقال : " رواه مسلم ، والترمذي ، والنسائي من طريقه " . وخرجه السيوطي في الدر المنثور 2 : 321 ، في موضعين ، قال في مثل لفظ الحاكم : " أخرجه الطبراني ، وابن مردويه ، والحاكم وصححه " . ثم رواه مختصرًا كرواية أبي جعفر ، ونسبه إلى مسلم ، والترمذي والنسائي ، وابن مردويه ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ . ( 2 ) قوله : " بعد سورة الأحزاب " ، كأنه يعني بعد نزول سورة الأحزاب ، وليس في سورة الأحزاب ذكر تحريم الخمر ، وكأنه عنى بذلك " بعد غزوة الأحزاب " ، وأخشى أن يكون قوله : " سورة الأحزاب " ، سهوا من الناسخ ، والصواب " غزوة الأحزاب " ، ولكن هكذا جاء في الدر المنثور أيضًا 2 : 321 ، ونسب الخبر ، لعبد بن حميد ، وابن جرير .